أبي بكر جابر الجزائري
545
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه . وقوله تعالى بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً أي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تم له هذا الحساب والعقاب بأمر العذاب وأشده دخول النار وتصلية جحيم . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون . 2 - بيان حتمية لقاء الإنسان ربه . 3 - كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه . 4 - أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا . 5 - التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء . [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ] فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 ) « 1 » شرح الكلمات : بِالشَّفَقِ : أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس . وَما وَسَقَ : أي دخل عليه من الدواب وغيرها . إِذَا اتَّسَقَ : اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض .
--> ( 1 ) جائز أن يكون فَلا صلة أي فأقسم بالشفق وكونها نافية لكلام سابق كما في التفسير هو اختيار بن جرير .