أبي بكر جابر الجزائري

526

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : بِالْخُنَّسِ : أي التي تخنس بالنهار أي تختفي وتظهر بالليل . الْجَوارِ الْكُنَّسِ : أي التي تجري أحيانا وتكنس في مكانسها أحيانا أخرى والمكانس محل إيوائها كمكانس بقر الوحش وهي الدراري الخمسة عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل . إِذا عَسْعَسَ : أي أقبل أو أدبر لأن عسعس من أسماء الأضداد . تَنَفَّسَ : أي امتد حتى يصير نهارا بينا . إِنَّهُ : أي القرآن . لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ : أي جبريل كريم على الله تعالى وأضيف إليه القرآن لنزوله به . ذو قوة : أي شديد القوى . عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ : أي عند الله تعالى ذي مكانة . مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ : أي مطاع في السماء تطيعه الملائكة أمين على الوحي . وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ : أي محمد صلى الله عليه وسلم أي ليس به جنون . وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ : أي ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي خلق عليها بالأفق الأعلى البين من ناحية المشرق . وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ : أي وما محمد صلى الله عليه وسلم على الغيب وهو ما غاب من الوحي وخبر السماء . بِضَنِينٍ : أي ببخيل وفي قراءة بالظاء أي بمتهم فينقص منه ولا يعطيه كله . وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ : أي وليس القرآن بقول شيطان مسترق للسمع مرجوم . فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ : أي فأي طريق تسلكون في إنكاركم القرآن وإعراضكم عنه . ما هو إلا ذكر للعالمين : أي ما القرآن إلا موعظة للإنس والجن . أَنْ يَسْتَقِيمَ : أي يتحرى الحق ويعتقده ويعمل بمقتضاه . وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ : أي ومن شاء الاستقامة منكم فإنه لم يشأها إلا بعد أن شاءها الله قبله إذ لو لم يشأها الله ما أشاءها عبده .