أبي بكر جابر الجزائري

519

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 17 إلى 32 ] قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) شرح الكلمات : قُتِلَ الْإِنْسانُ : لعن الإنسان الكافر . « 1 » ما أَكْفَرَهُ : أي ما حمله على الكفر ؟ . مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ : من نطفة خلقه . فَقَدَّرَهُ : أي من نطفة إلى علقة إلى مضغة فبشر سوي . ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ : أي سبيل الخروج من بطن أمه . إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ : أي إذا شاء إحياءه أحياه . كَلَّا : حقا أوليس الأمر كما يدعي الإنسان أنه أدى ما عليه من الحقوق . لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ : أي ما كلفه به من الطاعات والواجبات في نفسه وماله . إِلى طَعامِهِ : أي كيف قدر ودبر له . حَبًّا وَعِنَباً : أي الحب الحنطة والشعير والعنب هو المعروف . وَقَضْباً : أي القت الرطب وسمي قضبا لأنه يقضب أي يقطع مرة بعد مرة . وَحَدائِقَ غُلْباً : أي كثيرة الأشجار والواحدة غلباء كحمراء كثيفة الشجر . وَفاكِهَةً وَأَبًّا : أي ما يتفكه به من سائر الفواكه والأب التبن وما ترعاه البهائم . مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ : أي ما تقدم ذكره منفعة لكم ولأنعامكم التي هي الإبل والبقر والغنم .

--> ( 1 ) جائز أن تكون ما تعجبية إذ من عادة العرب إذا تعجبوا من شيء قالوا فيه قاتله الله ما أحسنه أو ما أقبحه أو ما أجرأه مثلا . أي أعجبوا لخلقه من نطفة مع كفره بربه .