أبي بكر جابر الجزائري
497
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
في عرصاتها هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون جمعناكم فيه أيها المكذبون من هذه الأمة والمكذبين الأولين من قبلها ، فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ أي حيلة على خلاصكم مما أنتم فيه فَكِيدُونِ أي احتالوا علي وخلصوا أنفسكم يقال لهم تبكيتا لهم وخزيا وهو عذاب روحي أشد ألما من العذاب الجسماني وَيْلٌ « 1 » يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أي ويل يوم إذ يجيء يوم الفصل للمكذبين . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - التهكم والسخرية والتبكيت من ألم أنواع العذاب الروحي يوم القيامة . 2 - عرصات القيامة واسعة والمقام فيها طويل والبلاء فيها شديد . 3 - تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يتم فيه . 4 - التكذيب هو رأس الكفر ، وبموجبه يكون العذاب . [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 41 إلى 50 ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 ) شرح الكلمات : إِنَّ الْمُتَّقِينَ : أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به وأطاعوه بفعل ما يحب وترك ما يكره . فِي ظِلالٍ : أي في ظلال الأشجار الوارفة . وَعُيُونٍ : أي من ماء ولبن وخمر وعسل . مِمَّا يَشْتَهُونَ : لا مما يجدون كما هي الحال في الدنيا . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ : أي كما جزينا المتقين نجزي المحسنين . كُلُوا وَتَمَتَّعُوا : أي في هذه الحياة الدنيا .
--> ( 1 ) تكرير للوعيد والتهديد وهو متصل بما قبله اتصال نظائره فيما سبق وفيما يلحق .