أبي بكر جابر الجزائري

488

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 23 إلى 31 ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 ) شرح الكلمات : نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة . فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس . وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً : الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة . وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : أي صل الصبح والظهر والعصر . وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : أي صل صلاة المغرب والعشاء . وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا : أي تهجد بالليل نافلة لك . يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ : أي الدنيا . وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا : أي يوم القيامة . وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ : أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم . وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا : أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم . إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ : أي عظة للناس . اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا : أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك