أبي بكر جابر الجزائري
477
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 25 ] لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) شرح الكلمات : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ : أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه . لِتَعْجَلَ بِهِ : أي مخافة أن يتفلت منك . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ : أي في صدرك وَقُرْآنَهُ : أي قراءتك له بحيث نجريه على لسانك . فَإِذا قَرَأْناهُ : أي قرأه جبريل عليك . فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ : أي استمع قراءته . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ : أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه . كَلَّا : أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء . تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ : أي الدنيا فيعملون لها . وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ : أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها . ناضِرَةٌ : أي حسنة مضيئة . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ : أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى . باسِرَةٌ : أي كالحة مسودة عابسة . تَظُنُّ : أي توقن . أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ : أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر . معنى الآيات : لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضاد .