أبي بكر جابر الجزائري

467

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة . إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله وو الله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته ، وإنه ليعلو ولا يعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً إلى قوله تِسْعَةَ عَشَرَ . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلا أن يسلم الله عبده من فتنتها . 2 - من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها . 3 - بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد . 4 - تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية . 5 - تقرير البعث والجزاء . [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 31 إلى 37 ] وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 ) كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) شرح الكلمات : أَصْحابَ النَّارِ : أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه . إِلَّا مَلائِكَةً : أي لم نجعلهم بشرا ولا جنا حتى لا يرحموهم بحكم