أبي بكر جابر الجزائري
455
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أي الله جل جلاله بِما لَدَيْهِمْ أي بما لدى الملائكة والرسل علما وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً « 1 » أي وأحصى عدد كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - استئثار الله تعالى بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله . 2 - قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس . 3 - بيان إحاطة علم الله بكل شيء واحصائه تعالى لكل شيء عدا . سورة المزمل أولها مكي وآخرها مدني « 2 » وآياتها عشرون آية [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ( 4 ) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ( 8 ) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 ) شرح الكلمات : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ : أي المتلفف بثيابه أي النبي صلى الله عليه وسلم . قُمِ اللَّيْلَ : أي صل . إِلَّا قَلِيلًا : أي نصف الليل . نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا : أي انقص من النصف إلى الثلث . أَوْ زِدْ عَلَيْهِ : أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل .
--> ( 1 ) عَدَداً منصوب على الحال أو على المصدر أي أحصى وعد كل شيء عددا . ( 2 ) آخرها هو قوله إن ربك يعلم أنك تقوم إلى آخر آية منه .