أبي بكر جابر الجزائري
451
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 16 إلى 24 ] وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) شرح الكلمات : عَلَى الطَّرِيقَةِ : أي الإسلام . ماءً غَدَقاً : أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة . لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ : أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون . عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ : أي القرآن وشرائعه وأحكامه . عَذاباً صَعَداً : أي شاقا . فَلا تَدْعُوا : أي فيها مع الله أحدا . عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ : أي محمد صلى الله عليه وسلم يدعو الله ببطن نخلة . عَلَيْهِ لِبَداً : أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته . ضَرًّا وَلا رَشَداً : أي غيا ولا خيرا . مُلْتَحَداً : أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي . إِلَّا بَلاغاً : أي لا أملك إلا البلاغ إليكم . وَأَقَلُّ عَدَداً : أي أعوانا المسلمون أم الكافرون .