أبي بكر جابر الجزائري
446
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : أَنَّهُ اسْتَمَعَ : أي إلى قراءتي . نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ : أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة . فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً : أي لبعضهم بعضا قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ : أي الصواب في المعتقد والقول والعمل . وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا : أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه . مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً : أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد . سَفِيهُنا : أي جاهلنا . شَطَطاً : أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد . عَلَى اللَّهِ كَذِباً : حتى تبين لنا انهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه . يَعُوذُونَ : أي يستعيذون . فَزادُوهُمْ رَهَقاً : أي إثما وطغيانا . أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً : أي لن يبعث رسولا إلى خلقه . معنى الآيات : قوله تعالى قُلْ أُوحِيَ « 1 » إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ « 2 » مِنَ الْجِنِّ يأمر تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول معلنا
--> ( 1 ) أصل أوحي ووحي فقلبت الواو همزة كما قلبت في وإذا الرسل أقتت والأصل وقتت ، وهو جائز في كل واو مضمومة نحو ورخ وأرخ . ( 2 ) يرى ابن إسحاق أن هذا اللقاء بالجن كان عند عودة النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف ، ولا مانع من حصول الخبرين مرة عند عودته من الطائف وتكون هذه الأولى ، والثانية هي المذكورة في التفسير .