أبي بكر جابر الجزائري

430

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : سَأَلَ سائِلٌ : أي دعا داع بعذاب واقع . لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ : أي فهو واقع لا محالة . ذِي الْمَعارِجِ : أي ذي العلو والدرجات ومصاعد الملائكة وهي السماوات . تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ : أي تصعد الملائكة وجبريل إلى الله تعالى . فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ : أي تصعد الملائكة وجبريل من منتهى امره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى امره من فوق السماوات السبع في يوم مقداره خمسون ألف سنة بالنسبة لصعود غير الملائكة من الخلق . إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً : أي العذاب الذي يطالبون به لتكذيبهم وكفرهم بالبعث . يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ : أي كذائب النحاس . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ : أي كالصوف المصبوغ ألوانا في الخفة والطيران بالريح . وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً : أي قريب قريبه لانشغال كل بحاله . يُبَصَّرُونَهُمْ : أي يبصر الأحماء بعضهم بعضا ويتعارفون ولا يتكلمون . وَصاحِبَتِهِ : أي زوجته . وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ : أي عشيرته التي تضمه إليها نسبا وتحميه من الأذى عند الشدة . إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى « 1 » : أي ان جهنم هي لظى نزاعة للشوى جمع شواة جلدة الرأس . أَدْبَرَ وَتَوَلَّى : أي عن طاعة الله ورسوله وتولى عن الإيمان فأنكره وتجاهله .

--> ( 1 ) قرأ نافع والجمهور برفع نزاعة وقرأ حفص بنصبها .