أبي بكر جابر الجزائري
417
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ : أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق . بِهذَا الْحَدِيثِ : أي بالقرآن الكريم . سَنَسْتَدْرِجُهُمْ : أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب . وَأُمْلِي لَهُمْ : أي وأمهلهم . إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ : أي شديد قوي لا يطاق . فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ : أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا . أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ : أي اللوح المحفوظ . فَهُمْ يَكْتُبُونَ : أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه . وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ : أي يونس في الضجر والعجلة . وَهُوَ مَكْظُومٌ : أي مملوء غما . بِالْعَراءِ : أي الأرض الفضاء . وَهُوَ مَذْمُومٌ : لكن لما تاب نبذ وهو غير مذموم . فَاجْتَباهُ رَبُّهُ : أي اصطفاه . لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ : أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك . وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ : أي محمد صلى الله عليه وسلم . لِلْعالَمِينَ : أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون . معنى الآيات : بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله فَذَرْنِي « 1 » أي بناء على ذلك فذرني وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ أي دعني وإياهم ، والمراد من
--> ( 1 ) الفاء للتفريع والترتيب فما بعدها متفرع عما قبلها مترتب عليه .