أبي بكر جابر الجزائري

41

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

3 - تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز ، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين . 4 - الظن في العقائد كالكفر بها ، والعياذ باللّه تعالى . [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 33 إلى 37 ] وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 ) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 ) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 ) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) شرح الكلمات : وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا : أي ظهر لم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي . وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ : أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزءون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا . وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ : أي وقال اللّه تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار . كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا : أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح ، وترك الشرك والمعاصي . وَمَأْواكُمُ النَّارُ : أي ومحل إقامتكم النار . وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ : أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار . ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ : أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات اللّه هزوا هُزُواً : أي شيئا مهزوءا به . وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا : أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات . وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ : أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا .