أبي بكر جابر الجزائري
396
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 6 إلى 11 ] وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) شرح الكلمات : كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ : أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه . إِذا أُلْقُوا فِيها : أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة . سَمِعُوا لَها شَهِيقاً : أي سمعوا لجهنم صوتا منكرا مزعجا كصوت الحمار . وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ : أي تغلي تكاد تتقطع من الغيظ غضبا على الكفار . سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها : سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب . أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ : أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة ؟ . وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ : أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء . إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ : أي ما أنتم أيها الرسل إلا في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل . لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ : أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير . معنى الآيات : لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ « 1 » أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا
--> ( 1 ) هذا تتميم للكلام السابق أي كما كان للشياطين عذاب السعير فللذين كفروا عذاب جهنم وبئس المصير .