أبي بكر جابر الجزائري
389
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أي تركه والتخلي عنه ، ثم العزم على أن لا يعود اليه في صدق ، ثم ملازمة الندم والاستغفار كلما ذكر ذنبه استغفر ربه وندم على فعله وان كان الذنب متعلقا بحق آدمي كأخذ ماله أو ضرب جسمه أو انتهاك عرضه وجب التحلل منه حتى يعفو ويسامح . [ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 9 إلى 12 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 ) شرح الكلمات : جاهِدِ الْكُفَّارَ : أي بالسيف . وَالْمُنافِقِينَ : أي باللسان . وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ : أي أشدد عليهم في الخطاب ولا تعاملهم باللين . فَخانَتاهُما : أي في الدين إذ كانتا كافرتين . فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما : أي نوح ولوط عن امرأتيهما . مِنَ اللَّهِ شَيْئاً : أي من عذاب الله شيئا وإن قل . امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ : أي آسيا بنت مزاحم آمنت بموسى .