أبي بكر جابر الجزائري
374
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ : أي قاربن انقضاء عدتهن . فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ : أي بأن تراجعوهن بمعروف من غير ضرر . أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ : أي اتركوهن حتى تنقضى عدتهن ولا تضاروهن بالمراجعة . وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ : أي اشهدوا على الطلاق وعلى الرجعة رجلين عدلين منكم أي من المسلمين فلا يشهد كافر . وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ : أي لا للمشهود عليه أو له بل لله تعالى وحده . ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ : أي ذلكم المذكور من أول السورة من أحكام يؤمر به وينفذه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر . وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ : أي في أمره ونهيه فلا يعصه فيهما . يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً : أي من كرب الدنيا والآخرة . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ : أي من حيث لا يرجو ولا يؤمل . فَهُوَ حَسْبُهُ : أي كافيه ما يهمه من أمر دينه ودنياه . قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً : أي من الطلاق والعدة وغير ذلك حدا وأجلا وقدرا ينتهى إليه . معنى الآيتين : ما زال السياق الكريم في بيان العدد وأحكام الطلاق والرجعة . قال تعالى : فَإِذا بَلَغْنَ « 1 » أي المطلقات أَجَلَهُنَّ أي قاربن انقضاء العدة فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أي راجعوهن على أساس حسن العشرة والمصاحبة الكريمة لا للإضرار بهن كأن يراجعها ثم يطلقها يطول عليها العدة فهذا لا
--> ( 1 ) هذا لقوله تعالى : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ أي : قاربن من انقضاء الأجل .