أبي بكر جابر الجزائري

358

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

بلغ الغزاة المدينة وقف عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي في عرض الطريق واستل سيفه فلما جاء أبوه يمر قال له واللّه لا تمر حتى تقول : محمد الأعز وأنا الأذل ، فلم يبرح حتى قالها : وكان ولده مؤمنا صادقا من خيرة الأنصار . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - لا ينفع الاستغفار للكافر ولا الصلاة عليه بحال . 2 - ذمّ الإعراض والاستكبار عن التوبة والاستغفار . فمن قيل له استغفر اللّه فليستغفر ولا يتكبر بل عليه أن يقول : استغفر اللّه أو اللهم اغفر لي . 3 - مصادر الرزق كلها بيد اللّه تعالى فليطلب الرزق بطاعة اللّه ورسوله لا بمعصيتهما . 4 - العزة الحقة لله ولرسوله وللمؤمنين ، فلذا يجب على المؤمن أن لا يذل ولا يهون لكافر . [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 ) شرح الكلمات : لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ : أي لا تشغلكم . عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ : كالصلاة والحج وقراءة القرآن وذكر اللّه بالقلب واللسان . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ : أي ومن ألهته أمواله وأولاده عن أداء الفرائض فترك الصلاة أو الحج وغيرهما من الفرائض فقد خسر ثواب الآخرة . وأنفقوا مما رزقكم اللّه : أي النفقة الواجبة كالزكاة وفي الجهاد والمستحبة .