أبي بكر جابر الجزائري
347
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : حُمِّلُوا التَّوْراةَ : أي كلفوا بالعمل بها عقائد وعبادات وقضاء وآدابا وأخلاقا ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها : أي لم يعملوا بما فيها ، ومن ذلك نعته صلّى اللّه عليه وسلّم والأمر بالإيمان فجحدوا نعته وحرفوه ولم يؤمنوا به وحاربوه . بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ : أي المصدقة للنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هذا المثل الذي ضربه اللّه لليهود هو كمثل الحمار يحمل أسفارا أي كتبا من العلم وهو لا يدرى ما فيها . قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا : أي اليهود المتدينون باليهودية . إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ : أي وأنكم أبناء اللّه وأحباؤه وأن الجنة خاصة بكم . فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ : أي ان كنتم صادقين في أنكم أولياء اللّه فتمنوا الموت مؤثرين الآخرة على الدنيا ومبدأ الآخرة الموت فتمنوه إذا . بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ : أي بسبب ما قدموه من الكفر والتكذيب بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يتمنون . وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : أي المشركين ولازم علمه بهم أنه يجزيهم بظلمهم العذاب الأليم . تَفِرُّونَ مِنْهُ : أي لأنكم لا تتمنونه أبدا وذلك عين الفرار منه . فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ : أي حيثما اتجهتم فإنه ملاقيكم وجها لوجه . ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ : أي إلى اللّه تعالى يوم القيامة .