أبي بكر جابر الجزائري

340

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

المشركون إنه تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ دين اللّه الحق الذي هو الإسلام لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وذلك حين نزول عيسى إذ يبطل يومها كل دين ولم يبق الا الإسلام وَلَوْ كَرِهَ ذلك الْمُشْرِكُونَ فإن اللّه مظهره لا محالة . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - عظم جرم الكذب على اللّه وأنه من أفظع أنواع الظلم . 2 - حرمان الظلمة المتوغلين في الظلم من الهداية . 3 - إيئاس المحاولين إبطال الإسلام وانهاء وجوده بأنهم لا يقدرون إذ اللّه تعالى أراد إظهاره فهو ظاهر منصور لا محالة . 4 - تقرير نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 10 إلى 14 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 ) شرح الكلمات : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ : أي أرشدكم إلى تجارة رابحة . تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ : أي الربح فيها هو نجاتكم من عذاب مؤلم يتوقع لكم . تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : أي تصدقون باللّه ربّا وإلها وبمحمد نبيا ورسولا لله تعالى .