أبي بكر جابر الجزائري
332
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
فإن من ذهبت زوجته ولم يعوض عنها يعطى ما أنفقه من الغنيمة قبل قسمتها . وإن لم تكن غنيمة فجماعة المسلمين وإمامهم يساعدونه ببعض ما أنفق من باب التكافل والتعاون . 5 - وجوب تقوى اللّه تعالى بتطبيق شرعه وانفاذ أحكامه والرضا بها . [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 12 إلى 13 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) شرح الكلمات : إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ : أي يوم الفتح والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على الصفا وعمر أسفل منه . فَبايِعْهُنَّ : أي على أن لا يشركن باللّه شيئا إلى ولا يعصينك في معروف . أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ : أي أي شيء من الشرك أو الشركاء . وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ : أي كما كان أهل الجاهلية يقتلون البنات وأدا لهن . وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ : أي بكذب يكذبنه فيأتين بولد ملقوط وينسبنه إلى الزوج وهو ليس بولده . وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ : أي ما عرفه الشرع صالحا حسنا فأمر به وانتدب إليه . أو ما عرفه الشرع منكرا محرما . فَبايِعْهُنَّ : أي اقبل بيعتهن . وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ : أي أطلب اللّه تعالى لهن المغفرة لما سلف من ذنوبهن وما قد يأتي . قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : أي اليهود .