أبي بكر جابر الجزائري
314
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً : أي مثل يهود بني النضير في ترك الإيمان ومحاربة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كمثل إخوانهم بني قينقاع والمشركين في بدر . ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ : أي ذاقوا عاقبة كفرهم وحربهم لرسول اللّه ولهم عذاب أليم في الآخرة . كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ : أي ومثلهم أيضا في سماعهم من المنافقين وخذلانهم لهم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان . اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ : أي قال له الشيطان بعد أن كفره إني برئ منك . وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ : أي خلودهما في النار أي الغاوي والمغوى ذلك جزاءهما وجزاء الظالمين . وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ : أي لينظر كل أحد ما قدم ليوم القيامة من خير وشر . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ : أي ولا تكونوا أيها المؤمنون كالذين نسوا اللّه فتركوا طاعته . فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ : أي فعاقبهم بأن أنساهم أنفسهم فلم يعملوا خيرا قط . لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ : أي لأن أصحاب الجنة فائزون بالسلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب . وأصحاب النار خاسرون في جهنم خالدون ، فكيف يستويان ؟