أبي بكر جابر الجزائري

291

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان مكر اليهود والمنافقين وكيدهم للمؤمنين في كل زمان ومكان . 2 - إذا حيا الكافر المؤمن ورد عليه المؤمن رد عليه بقوله وعليكم لما صح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليه ناس من اليهود فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقال صلّى اللّه عليه وسلّم وعليكم . فقالت عائشة رضى اللّه عنها عليكم السام ولعنكم « 1 » اللّه وغضب عليكم . فقال لها عليه الصلاة والسّلام يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش فقالت ألا تسمعهم يقولون السام ؟ فقال لها أو ما سمعت ما أقول : وعليكم . فأنزل اللّه هذه الآية رواه الشيخان . 3 - إذا سلم الذميّ وكان سلامه بلفظ السّلام عليكم لا بأس أن يرد عليه بلفظه . 4 - حرمة التناجى بغير البر والتقوى لقوله تعالى إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس الآية من سورة النساء . « 2 » 5 - لا يجوز أن يتناجى اثنان دون الثالث لما يوقع ذلك في نفس الثالث من حزن لا سيما إن كان ذلك في سفر أو في حرب وما إلى ذلك . 6 - وجوب التوكل على اللّه وترك الأوهام والوساوس فإنها من الشيطان . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 11 إلى 13 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 )

--> ( 1 ) اختلف في جواز ومنع السّلام على أهل الكتاب والذي عليه الجمهور جوازه للسنة الصحيحة في ذلك ويرى بعضهم وجوب الرد لعموم الآية : فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها . ( 2 ) هي قوله تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً .