أبي بكر جابر الجزائري

285

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

غير البر كالشعير والتمر ونحوهما كل ذلك من قبل أن يتماسّا من باب حمل المطلق على المقيد إذ قيد الأول بقبل المسيس « 1 » فيحمل هذا الأخير عليه . وقوله ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أي ذلك الذي تقدم من بيان حكم الظهار « 2 » شرعه لكم لتؤمنوا باللّه ورسوله إذ الإيمان اعتقاد وقول وعمل ، فطاعة اللّه ورسوله إيمان ومعصيتهما من الكفران . وقوله تعالى وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ أي لا تعتدوها بل قفوا عندها وَلِلْكافِرِينَ بها المتعدين لها عَذابٌ أَلِيمٌ أي ذو ألم موجع جزاء تعديهم حدود اللّه . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - إجابة اللّه لأوليائه بتفريج كروبهم وقضاء حوائجهم فله الحمد وله الشكر . 2 - حرمة الظهار باعتباره منكرا وكذبا وزورا فيجب التوبة منه . 3 - بيان حكم المظاهر وهو أن عليه عتق رقبة قبل أن يجامع امرأته المظاهر منها . فإن لم يجد الرقبة المؤمنة صام شهرين متتابعين من الهلال إلى الهلال وإذا انقطع التتابع لمرض بنى على ما صامه . فإن لم يستطع لمرض ونحوه أطعم ستين مسكينا فأعطى لكل مسكين على حدة مدّا من بر أو مدين من غير البر كالشعير والتمر . 4 - لو جامع المظاهر قبل إخراج الكفارة أثم فليستغفر ربّه وليخرج كفارته . ولا شيء عليه لحديث الترمذي الصحيح . 5 - طاعة اللّه ورسوله إيمان ، ومعصية اللّه ورسوله من الكفران . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 5 إلى 7 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 )

--> ( 1 ) من مس امرأته قبل الكفارة فليكف عنها مرة أخرى حتى يكفر لحديث النسائي : ( أن رجلا ظاهر من امرأته ولم يكفّر حتى وطئها فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمره ألا يقربها حتى يكفّر ) . ( 2 ) هل على المرأة إذا ظاهرت من زوجها شيء ؟ الجمهور : أنه لا شيء عليها وإن كفرت كفارة يمين فذلك اللائق بها .