أبي بكر جابر الجزائري
280
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
3 - ثناء اللّه على عيسى بن مريم واتباعه بحق من الحواريين وغيرهم إلى أن غيرت الملوك دين المسيح وضل الناس وأصبحوا فاسقين عن دين اللّه تعالى . 4 - تحريم البدع والابتداع ولا رهبانية في الإسلام ولكن يعبد اللّه بما شرع . [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 28 إلى 29 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) شرح الكلمات : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : أي بعيسى بن مريم وموسى من قبله . اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ : أي خافوا عقاب اللّه وآمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم واتبعوه . يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ : يعطكم اللّه نصيبين من الأجر مقابل إيمانكم بنبيكم وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ : أي في الدنيا إذ تعيشون على هداية اللّه وفي الآخرة تمشون به على الصراط . لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ : أي لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل اللّه . واللام في لئلا مزيدة لتقوية الكلام . معنى الآيتين : هذا نداء اللّه لأهل الكتاب بعد أن ذكر نبذة عن رسلهم وأتباعهم نادى الموجودين منهم بعنوان الإيمان « 1 » أي يا من آمنتم بالرسل السابقين حسب ادعائكم اتَّقُوا اللَّهَ فلا تفرقوا بين رسل اللّه وآمنوا
--> ( 1 ) استعمل الإيمان هنا استعمالا لقبيا إذ المراد بالذين آمنوا : اليهود والنصارى إذ هم يؤمنون باللّه ولقائه وكتبه ورسله في الجملة .