أبي بكر جابر الجزائري
27
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
4 - لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولد وجاه وسلطان . 5 - لم يغن عن المشرك ما كان يعبد من دون اللّه أو مع اللّه من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء . [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 12 إلى 15 ] اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 ) شرح الكلمات : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ : أي اللّه المعبود بحق لا الآلهة الباطلة سخر لكم أي لأجلكم البحر بأن جعله أملس تطفو فوقه الأخشاب ونحوها . لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ : أي جعله كذلك لتجرى السفن فيه بإذن اللّه تعالى . وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ : أي لتسافروا إلى طلب الرزق من إقليم إلى إقليم . وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : أي رجاء أن تشكروا نعم اللّه عليكم . وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ : أي من شمس وقمر ونجوم ورياح وماء أمطار . وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً : أي وما في الأرض من جبال وأنهار وأشجار ومعادن منه تعالى . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ : أي علامات ودلائل وحجج على وجود اللّه وألوهيته لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ : أي لقوم يستخدمون عقولهم فيتفكرون في وجود هذه المخلوقات ومن أوجدها ولما ذا أوجدها فتتجلى لهم حقائق وجود اللّه وعلمه وقدرته ورحمته فيؤمنوا ويوحدوا . قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا : أي قل يا رسولنا للمؤمنين من عبادنا يغفروا أي يتجاوزوا