أبي بكر جابر الجزائري

266

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الإيمان والإسلام بألسنتهم . نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ : أي انظروا إلينا بوجوهكم نأخذ من نوركم ما يضيء لنا الطريق . قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً : أي يقال لهم استهزاء بهم ارجعوا وراءكم إلى الدنيا حيث يطلب النور هناك بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي فيرجعون وراءهم فلم يجدوا شيئا . فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ : أي فضرب بينهم وبين المؤمنين بسور عال له باب باطنه الذي هو من جهة المؤمنين الرحمة . وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ : أي الذي من جهة المنافقين في عرصات القيامة العذاب . يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ : أي ينادي المنافقون المؤمنين قائلين ألم نكن معكم في الدنيا على الطاعات أي فنصلى كما تصلون ونجاهد كما تجاهدون وننفق كما تنفقون . قالُوا بَلى : أي كنتم معنا على الطاعات . وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ : أي بالنفاق وهو كفر الباطن وبغض الإسلام والمسلمين . وَتَرَبَّصْتُمْ : أي الدوائر بالمسلمين أي كنتم تنتظرون متى يهزم المؤمنون فتعلنون عن كفركم وتعودون إلى شرككم . وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ : أي وغركم بالإيمان باللّه ورسوله حيث زين لكم الكفر وكره إليكم الإيمان الشيطان . فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ : أي مال تفدون به أنفسكم إذ لا مال يومئذ ينفع ولا ولد . وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا : أي ولا فدية تقبل من الذين كفروا . مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ : أي مستقركم ومكان إيوائكم النار وهي أولى بكم لخبث نفوسكم . وَبِئْسَ الْمَصِيرُ : أي مصيركم الذي صرتم إليه وهو النار . معنى الآيات قوله تعالى يَوْمَ تَرَى « 1 » الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ هذا الظرف متعلق بقوله وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ في آخر الآية السابقة

--> ( 1 ) الخطاب في قوله : ؛ تَرَى لغير معين إذ هو صالح لكل ذي أهلية للخطاب والرؤية .