أبي بكر جابر الجزائري

214

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وقوله تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ يدعو اللّه تعالى هذه الأمة إلى كتابه قراءة وحفظا وتذكرا فإنه مصدر كمالهم وسعادتهم لا سيما وقد سهله وهيأه لذلك . ولا يهلك على اللّه الا هالك . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان سنة اللّه في إهلاك المكذبين . 2 - بيان أن الآيات لا تستلزم الإيمان والا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قوم ثمود . 3 - أشقى أمة الإسلام عقبة بن أبي معيط الذي وضع سلى الجزور على ظهر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلى حول الكعبة ، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف كما جاء في الحديث . 4 - دعوة اللّه إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإلهام والكمال والإسعاد . [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 33 إلى 42 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) شرح الكلمات : كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ : كذبت قوم لوط بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها لوط عليه السّلام .