أبي بكر جابر الجزائري
202
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هذا هو اللّه الإله الحق الذي اتخذ الناس من دونه آلهة لا تعلم ولا تحكم ولا تقدر . هذا هو اللّه العزيز المنتقم لأوليائه من أعدائه يشقي عبدا عاداه ويسعد آخر والاه . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير ربوبية اللّه تعالى وإثبات ألوهيته بالبراهين والحجج التي لا ترد بحال . 2 - تقرير عدالة اللّه تعالى في حكمه وقضائه . 3 - مظاهر قدرة اللّه تعالى وعلمه وحكمته . 4 - تقرير حقيقة علمية وهي أن العمل الذي يزكى النفس أو يدنسها هو ذاك الذي يباشره المرء بنفسه وباختياره وقصده ونيته . 5 - تحذير الظلمة والطغاة من أهل الكفر والشرك من أن يصيبهم ما أصاب غيرهم من الدّمار الخسران . [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 55 إلى 62 ] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 ) شرح الكلمات : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ : أي فبأيّ أنعم ربك عليك وعلى غيرك أيها الإنسان . تَتَمارى : أي تتشكك أو تكذب . هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى : أي هذا النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من النذر الأولى أي رسول مثل الرسل الأولى الذين ارسلوا إلى أقوامهم . أَزِفَتِ الْآزِفَةُ : أي قربت القيامة ووصفت بالقرب لقربها فعلا . لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ : أي ليس لها أي للقيامة من دون اللّه نفس كاشفة لها مظهرة لوقتها ، إذ لا يجليها لوقتها الا اللّه سبحانه وتعالى . أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ : أي القرآن .