أبي بكر جابر الجزائري
177
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الانسان ، وانما العمل الصالح يزكى النفس فيؤهل صاحبها لدخول الجنة فالباء في قوله بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سببية وليست للعوض كما في قولك بعتك الدار بألف مثلا . [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 21 إلى 28 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 ) شرح الكلمات : وَالَّذِينَ آمَنُوا : أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان . وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ : أي كامل مستوف لشرائطه ومنها الإسلام . أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ : أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك . وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ : أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئا . كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ : أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل . يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً : أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأسا من خمر . لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ : أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم . وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ : أي ويدور بهم خدم لهم . كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ : أي مصون . وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ : أي يسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة .