أبي بكر جابر الجزائري
167
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
فيعبدوا اللّه ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ صاعقة العذاب وَهُمْ يَنْظُرُونَ بأعينهم الموت يتخطفهم فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم . وقوله تعالى : وَقَوْمَ نُوحٍ « 1 » مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ أي وفي إرسالنا نوحا إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود اللّه تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين ، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك . 2 - قوة اللّه تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها . 3 - اتهام المبطلين لأهل الحق دفعا للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان . 4 - من عوامل الهلاك العتو عن أمر اللّه أي عدم الإذعان لقبوله ، والفسق عن طاعته وطاعة رسله . [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 47 إلى 51 ] وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 ) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 )
--> ( 1 ) قرأ حمزة والكسائي وقوم بالكسر أي : وفي قوم نوح آية ، وقرأ الجمهور بالنصب أي : وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود ومدين .