أبي بكر جابر الجزائري
156
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وقوله تعالى يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزءون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ أي يعذبون ويقال لهم ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ أي عذابكم هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك . 2 - تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك . 3 - لعن اللّه الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل . [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 15 إلى 23 ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 ) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 ) شرح الكلمات : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ : أي إن الذين « 1 » اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار . آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ : أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب .
--> ( 1 ) لما ذكر تعالى مآل الكافرين وهو أنهم على النار يفتنون أي : يعذبون كما قال الشاعر : كل امرئ من عباد اللّه مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون ذكر مآل المؤمنين المتقين فقال : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فذكر ما هم فيه من النعيم المقيم .