أبي بكر جابر الجزائري

154

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

سورة الذّاريات مكية وآياتها ستون آية [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 ) شرح الكلمات : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً : أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا . فَالْحامِلاتِ وِقْراً : أي السحب تحمل الماء . فَالْجارِياتِ يُسْراً : أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة . فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً : أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد . إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ : أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيرا أو شرا . وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ : أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة . وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ : أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمع حبيكة . إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ : أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر .