أبي بكر جابر الجزائري
127
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : أي جماعتان قلّ أفرادهما أو كثروا من المسلمين . اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما : أي هموا بالاقتتال أو باشروه فعلا فأصلحوا ما فسد بينهما . فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى : أي تعدت بعد المصالحة بأن رفضت ذلك ولم ترض بحكم اللّه . فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ : أي قاتلوا أيها المؤمنون مجتمعين الطائفة التي بغت حتى ترجع إلى الحق . فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ : أي رجعت إلى الحق بعد مقاتلتها فأصلحوا بينهما بالعدل أي بالحق . وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ : أي واعدلوا في حكمكم إن اللّه يحب أهل العدل . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ : أي في الدين الإسلامي . فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ : أي إذا تنازعا شيئا وتخاصما فيه . وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ : أي خافوا عقابه رجاء أن ترحموا إن أنتم اتقيتموه . لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ : أي لا يزدر قوم منكم قوما آخرين ويحتقرونهم . عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ : أي عند اللّه تعالى والعبرة بما عند اللّه لا ما عند الناس . وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ : أي لا تعيبوا بعضكم بعضا فإنكم كفرد واحد . وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ : أي لا يدعو بعضكم بعضا بلقب يكرهه نحو يا فاسق يا جاهل .