أبي بكر جابر الجزائري
123
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ : أي حجرات نسائه والذين نادوه وفد من أعراب بني تميم منهم الزّبرقان بن بدر والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن . أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ : أي فيما فعلوه بمحلك الرفيع ومقامك السامي الشريف . وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ : أي ولو أنهم انتظروك حتى تخرج بعد قيامك من قيلولتك . لَكانَ خَيْراً لَهُمْ : أي من ذلك النداء بأعلى أصواتهم من كل أبواب الحجرات . وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : أي غفور لمن تاب منهم رحيم بهم إذ أساءوا مرتين الأولى برفع أصواتهم والثانية كانوا ينادونه ويقولون أن اخرج إلينا فإن مدحنا زين وذمنا شين . فاسِقٌ بِنَبَإٍ : أي ذو فسق وهو المرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب والنبأ الخير ذو الشأن . فَتَبَيَّنُوا : أي تثبتوا قبل أن تقولوا أو تفعلوا أو تحكموا . أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ : أي خشية إصابة قوم بجهالة منكم . فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ : أي فتصيروا على فعلكم الخاطئ نادمين . وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ : أي فاحذروا أن تكذبوا أو تقولوا الباطل فإن الوحي ينزل وتفضحون بكذبكم وباطلكم . لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ : أي لوقعتم في المشقة الشديدة والإثم أحيانا . وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ : أي بغض إلى قلوبكم الكفر والفسوق كالكذب والعصيان بترك واجب أو فعل محرم . أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ : أي الذين فعل بهم ما فعل من تحبيب الإيمان وتكريه الكفر وما ذكر معه هم الراشدون أي السالكون سبيل الرشاد .