أبي بكر جابر الجزائري

111

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ : أي باللّه ورسوله ومنعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام . وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ « 1 » مَحِلَّهُ « 2 » : أي ومنعوا الهدي محبوسا حال بلوغ محله من الحرم . وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ : أي موجودون في مكة . لَمْ تَعْلَمُوهُمْ : أي لم تعرفوهم مؤمنين ومؤمنات . أَنْ تَطَؤُهُمْ : أي قتلا لهم عند قتالكم المشركين بمكة . فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ : أي إثم وديات قتل الخطأ وعتق أو صيام لأذن لكم اللّه تعالى في دخول مكة . لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ : أي لم يؤذن لكم في دخول مكة فاتحين ليدخل اللّه في الإسلام من يشاء . لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً : أي لو تميزوا فكان المؤمنون على حدة والكافرون على حدة لأذنا لكم في الفتح وعذبنا الذين كفروا بأيديكم عذابا أليما وذلك بضربهم وقتلهم . إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ : أي لعذبناهم إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية وهي الأنفة المانعة من قبول الحق ولذا منعوا الرسول وأصحابه من دخول مكة وقالوا كيف يقتلون أبناءنا ويدخلون بلادنا واللات والعزى ما دخلوها .

--> ( 1 ) جائز أن يكون : أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ بدل اشتمال من الهدي ، وجائز أن يكون معمولا لحرف جر محذوف وهو ( عن ) أي عن أن يبلغ محله . ( 2 ) المحل : بكسر الحاء : محلّ الحلّ مشتق من فعل حلّ ضد حرم أي المكان الذي يحل فيه نحر الهدي ، وذلك بمكة عند المروة بالنسبة للعمرة ، ومنى بالنسبة للحج .