أبي بكر جابر الجزائري

10

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

3 - بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران . 4 - إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحى اللّه وكلامه تعالى . [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 17 إلى 24 ] وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) شرح الكلمات : وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ : أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط . وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ : أي موسى بن عمران صلوات اللّه عليه وسلامه . أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ : أي ادفعوا إلي عباد اللّه بني إسرائيل وارسلوهم معي . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ : أي انى رسول اللّه إليكم أمين على وحيه ورسالته . وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ : أي وبأن لا تطغوا على اللّه فتكفروا به وتعصوه . إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ : أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به . وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ أي وانى قد اعتصمت بربى وربكم واستجرت به ان ترجمونى وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ : أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني . فَدَعا رَبَّهُ : أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب . أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ : أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم . فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ : أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلا إن