أبي بكر جابر الجزائري

91

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ « 1 » لَظالِمِينَ لأنفسهم بعبادة غير اللّه تعالى ، وقوله تعالى : فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظلة وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم . وقوله : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم ، ومبين واضح . والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط ، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين ، والطريق طريق قريش إلى الشام ، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم ، فهل يتعظون ويتذكرون ؟ هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان إهلاك قوم لوط . 2 - إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور . 3 - بيان دفاع لوط عليه السّلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته . 4 - شرف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيث أقسم اللّه تعالى بحياته في قوله لَعَمْرُكَ . 5 - الحث على نظر التفكر والاعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري . 6 - بيان نقمة اللّه تعالى من الظالمين للاعتبار والاتعاظ . 7 - تقرير نبوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي . [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 80 إلى 88 ] وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 )

--> ( 1 ) جمع الأيكة وهي جماعة الشجر الأيك ، أو سميت القرية بالأيكة باعتبار الأصل .