أبي بكر جابر الجزائري

70

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الجزء الرابع عشر سورة الحجر مكية وآياتها تسع وتسعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) شرح الكلمات : الر : اللّه أعلم بمراده بذلك ، تكتب الر . ويقرأ : ألف ، لام ، را . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ : الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن . يَوَدُّ : يحب ويرغب متمنّيا أن لو كان من المسلمين . وَيَتَمَتَّعُوا : أي بالملذات والشهوات . وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ : أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية . إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ : أي أجل محدود لإهلاكها . ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها : أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد . معنى الآيات : بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث . قوله تعالى : الر : اللّه أعلم بمراده به ، ومن فوائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة ، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به ، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن . وقوله : تِلْكَ آياتُ