أبي بكر جابر الجزائري
676
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ : أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة . مِنَ الْمُخْرَجِينَ : أي من بلادنا وطردك من ديارنا . لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ : أي المبغضين له البغض الشديد . رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ : أي من عقوبة وعذاب ما يعملونه من الفواحش . فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ : أي نجينا لوطا الذي دعانا وأهله وهم امرأته المؤمنة وابنتاه . إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ : أي فإنا لم ننجها إذ حكمنا بإهلاكها مع الظالمين فتركناها معهم حتى هلكت بينهم لأنها كانت كافرة وراضية بعمل القوم . وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً : أي أنزل عليهم حجارة من السماء فأمطروا بها بعد قلب البلاد عاليها سافلها . فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ : أي فقبح مطر المنذرين ولم يمتثلوا فما كفوا عن الشر والفساد . معنى الآيات : ما زال السياق فيما دار بين نبي اللّه لوط وقومه المجرمين فإنه لما ذكرهم ووعظهم وأمرهم ونهاهم وسمعوا ذلك كله منه أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم قالُوا لَئِنْ « 1 » لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي نخرجك من بلادنا ونطردك من بيننا ولا تبقى ساعة واحدة عندنا انتبه يا رجل . . فأجابهم لوط
--> ( 1 ) في الجملة إقسام دلّت عليه اللام ولا شك أنهم يحلفون بآلهتهم الباطلة والجملة متضمنة تهديدا وإيعادا بالإبعاد والإخراج من البلد .