أبي بكر جابر الجزائري
669
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الحوار وتلك الدعوة التي قام بها نبي اللّه هود فَكَذَّبُوهُ أي كذبوا هودا فيما جاءهم به ودعاهم إليه وحذرهم منه ، فَأَهْلَكْناهُمْ « 1 » أي بتكذيبهم وإعراضهم إِنَّ فِي ذلِكَ الإهلاك للمكذبين عبرة لقومك يا محمد لو كانوا يعتبرون وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ لما سبق في علم اللّه من عدم إيمانهم فلذا لم تنفعهم المواعظ والعبر ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ فقد أخذ الجبابرة العتاة فأنزل بهم نقمته وأذاقهم مر عذابه ، ورحم أولياءه فأنجاهم وأهلك أعداءهم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تنويع أسلوب الدعوة وتذكير الجاحدين بما هو محسوس لديهم مرأى لهم . 2 - التخويف من عذاب اللّه والتحذير من عاقبة عصيانه من أساليب الدعوة . 3 - بيان سنة الناس في التقليد واتباع آبائهم وإن كانوا ضلالا جاهلين . 4 - تقرير التوحيد والنبوة والبعث إذ هو المقصود من هذا القصص . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 141 إلى 152 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 )
--> ( 1 ) أي : بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ( من سورة الحاقة ) .