أبي بكر جابر الجزائري

648

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 43 إلى 49 ] قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 45 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 46 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 48 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 ) شرح الكلمات : أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ : أمرهم بالإلقاء توسلا إلى ظهور الحق . ما يَأْفِكُونَ : أي ما يقلبونه بتمويههم من أن حبالهم وعصيهم حيات تسعى . رَبِّ مُوسى وَهارُونَ : أي لعلمهم بأن ما شاهدوه من العصا لا يأتي بواسطة السحر . مِنْ خِلافٍ : أي يد كل واحد اليمنى ورجله اليسرى . وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ : أي لأشدنكم بعد قطع أيديكم وأرجلكم من خلاف على الأخشاب . معنى الآيات : ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى عليه السّلام وفرعون عليه لعائن الرحمن إنه بعد إرجاء السحرة فرعون وسؤالهم له : هل لهم من أجر على مباراتهم موسى إن هم غلبوا وبعد أن طمأنهم فرعون على الأجر والجائزة قال لهم موسى أَلْقُوا « 1 » ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ من الحبال والعصي في الميدان فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وأقسموا بعزة فرعون إنهم هم

--> ( 1 ) جاء في سورة الأعراف أن السحرة عرضوا على موسى أن يلقى عصاه أو يلقوا حبالهم وعصيّهم وهنا قال لهم موسى عليه السّلام أَلْقُوا بناء على عرضهم ذلك .