أبي بكر جابر الجزائري

645

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

جئت بحجة بينة وبرهان ساطع على صدقي فيما قلت وأدعوكم إليه ؟ وهنا قال فرعون ما أخبر تعالى به قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي فيما تدعي وتقول هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير الربوبية المقتضية للألوهية من طريق هذا الحوار ليسمع ذلك المشركون ، وليعلموا أنهم مسبوقون بالشرك والكفر وأنهم ضالون . 2 - سنة أهل الباطل أنهم يفجرون في الخصومة وفي الحديث ( وإذا خاصم فجر ) « 1 » . 3 - أهل الكبر والعلو في الأرض إذا أعيتهم الحجج لجئوا إلى التهديد والوعيد واستخدام القوة . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 32 إلى 42 ] فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 32 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 33 ) قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 34 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 35 ) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ( 37 ) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 )

--> ( 1 ) نصّ الحديث الشريف كما هو في الصحيح : ( أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان وإذا حدّث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) .