أبي بكر جابر الجزائري

641

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - إثبات صفة الكلام لله تعالى بندائه موسى عليه السّلام . 2 - لا بأس بإبداء التخوف عند الإقدام على الأمر الصعب ولا يقدح في الإيمان ولا في التوكل . 3 - مشروعية طلب العون والمساعدة من المسؤولين إذا كلفوا المرء بما يصعب . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 18 إلى 22 ] قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ( 18 ) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 19 ) قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 20 ) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 21 ) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 ) شرح الكلمات : قالَ : أي قال فرعون ردا على كلام موسى في السياق السابق . أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً : أي في منازلنا وليدا أي صغيرا قريبا من أيام الولادة . وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ : أي أقمت بيننا قرابة ثلاثين سنة وكان موسى يدعى ابن فرعون لجهل الناس به ورؤيتهم له في قصره يلبس ملابسه ويركب مراكبه . وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ : أي قتلت الرجل القبطي . وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ : أي الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد . وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ : إذ لم يكن عندي يومئذ من علم ربي ورسالته ما عندي الآن . أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ : أي هل تعبيدك لبني إسرائيل يعد نعمة فتمن بها علي ؟