أبي بكر جابر الجزائري
628
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 63 إلى 70 ] وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 ) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 ) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 ) شرح الكلمات : يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً : في سكينة ووقار . وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ : أي بما يكرهون من الأقوال . قالُوا سَلاماً : أي قولا يسلمون به من الإثم ، ويسمى هذا سلام « 1 » المتاركة . سُجَّداً وَقِياماً : أي يصلون بالليل سجدا جمع ساجد . إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً : أي عذاب جهنم كان لازما لا يفارق صاحبه .
--> ( 1 ) سلام المتاركة : هو أن يقول قولا يسلم به من أذى الجاهل وذلك بأن يدفعه بالتي هي أحسن من الكلمات .