أبي بكر جابر الجزائري
625
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ : أي على البلاغ من أجر أتقاضاه منكم . سَبِيلًا : أي طريقا يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره ، وذلك بإنفاق ماله في سبيل اللّه . وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ : أي قل سبحان اللّه وبحمده . فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ : أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد . . . والجمعة . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ : العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب . فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً : أي أيها الإنسان اسأل خبيرا بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم . وَزادَهُمْ نُفُوراً : أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفورا من الإيمان . جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً : هي اثنا عشر برجا انظر تفصيلها في معنى الآيات . سِراجاً : أي شمسا . خِلْفَةً : أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد . أَنْ يَذَّكَّرَ : أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر . أَوْ أَرادَ شُكُوراً : أي شكرا لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة . معنى الآيات : بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر اللّه تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجرا أي مالا ، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ « 1 » بنفقته في سبيل اللّه طريقا إلى رضا ربه عنه ورحمته له . وقوله وَتَوَكَّلْ « 2 » عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق
--> ( 1 ) وجائز أن يكون اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا * باتباع ديني أي : الإسلام حتى ينال كرامة الدنيا والآخرة والإنفاق في سبيل اللّه تعالى داخل فيه ، والحمد للّه . ( 2 ) التوكل معناه : اعتماد القلب على اللّه تعالى في كل الأمور مع اتيان الأسباب المشروعة للبلوغ إلى المطلوب مما هو خير ومعروف وأمر ادراك المطلوب إلى اللّه تعالى مع الرضا بما يتم من ربح أو خلافه ونجاح وغيره .