أبي بكر جابر الجزائري
596
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سورة الفرقان مكية وآياتها سبع « 1 » وسبعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) شرح الكلمات : تَبارَكَ : أي تكاثرت بركته وعمت الخلائق كلها . الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ : أي اللّه الذي نزل القرآن فارقا بين الحق والباطل . عَلى عَبْدِهِ : أي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً : أي ليكون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نذيرا للعالمين من الإنس والجن أي مخوفا لهم من عقاب اللّه وعذابه إن كفروا به ولم يعبدوه ويوحدوه . فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً : أي سواه تسوية قائمة على أساس لا اعوجاج فيه ولا زيادة ولا نقص عما تقتضيه الحكمة والمصلحة . ضَرًّا وَلا نَفْعاً : أي لا دفع ضر ولا جلب نفع . مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً : أي لا يقدرون على إماتة أحد ولا إحيائه ولا بعثا للأموات .
--> ( 1 ) من الجائز أن يكون فيها بعض الآيات مدنيا إلا أن أسلوبها ومحتواها ظاهر في أنه مكيّ وهو الصحيح ، وسميت بالفرقان لذكر لفظ الفرقان فيها ثلاث مرات .