أبي بكر جابر الجزائري

590

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

جسمها حال كونها غير متبرجة « 1 » أي مظهرة زينة لها كخضاب اليدين والأساور في المعصمين والخلاخل في الرجلين ، أو أحمر الشفتين ، وما إلى ذلك مما هو زينة يجب ستره وقوله تعالى : وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ أي ومن لازمت خمارها وعجارها ولم تظهر للأجانب كاشفة وجهها ومحاسنها خير لها حالا ومآلا ، وحسبها أن يختار اللّه لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيرا في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يخترن ما اختار اللّه لهن . وقوله : وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فليتق فيطاع ولا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - وجوب تعليم الآباء والسادة والأطفال والخدم الاستئذان عليهم في الأوقات الثلاثة المذكورة والمعبر عنها بالعورات . 2 - وجوب استئذان الأولاد إذا احتلموا الاستئذان على من يريدون الدخول عليه في بيته لأنهم أصبحوا رجالا مكلفين . 3 - بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سنا لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيرا لها كما قال تعالى : وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ . [ سورة النور ( 24 ) : آية 61 ] لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 61 )

--> ( 1 ) ورد وعيد شديد للمتبرجات فقد روى مسلم أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهنّ كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا . . ) .