أبي بكر جابر الجزائري

567

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وان نزل وسواء كان لأب أو لأم أو شقيق ، وابن الأخت شقيقة أو لأب أو لأم . والمرأة المسلمة من نساء المؤمنات ، وعبدها المملوك لها دون شريك لها فيه والتابع لأهل بيتها من شيخ هرم أصابه الخرف ، وعنين ومعتوه وطفل صغير لم يميز دون البلوغ ممن لا حاجة لهم في النساء لعدم الشهوة عندهم لكبر ومرض وصغر . وقوله تعالى : وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ نهى تعالى المؤمنات أن يضربن الأرض بأرجلهن التي فيها الخلاخل لكي يعلم أنها ذات زينة في رجلها ، فلا يحل لها ذلك ولو لم تقصد إظهار زينتها . وقوله تعالى : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أمر تعالى المؤمنين والمؤمنات بالتوبة وهي ترك ما من شأنه أن يغضب اللّه تعالى ، وفعل ما وجب فعله ومن ذلك غض البصر وحفظ الفرج والالتزام بالعفة والستر والتنزه عن الإثم صغيره وكبيره وبذلك يتأهل المؤمنون للفلاح الذي هو الفوز بالنجاة من المرهوب والظفر بالمحبوب المرغوب . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - وجوب غض البصر وحفظ الفرج « 1 » . 2 - وجوب ستر المرأة زينتها ومواضع ذلك ما عدا ما يتعذر ستره للضرورة . 3 - بيان المحارم الذين للمرأة المؤمنة أن تبدي زينتها عندهم بلا حرج . 4 - الرخصة في إظهار الزينة للهرم المخرف من الرجال والمعتوه والطفل الصغير الذي لم يعرف عن عورات النساء شيئا . 5 - حرمة ضرب ذات الخلاخل الأرض برجلها حتى لا يعلم ما تخفي من زينتها . 6 - وجوب التوبة من كل ذنب وعلى الفور للحصول على الفلاح العاجل والآجل . [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 32 إلى 34 ] وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 ) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 33 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 34 )

--> ( 1 ) وجوب غض البصر عن النظر إلى المحارم والعورات ويستحب ستر العورة عن الزوج ، لحديث عائشة : ( ما رأيت ذلك منه ، ولا رأى ذلك مني ) كما يستحب ستر العورة مطلقا عن اللّه وملائكته لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( فاللّه أحق أن يستحي منه من الناس : لمن قال له : الرجل يكون خاليا . )