أبي بكر جابر الجزائري

548

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - بيان حكم الزانية والزاني البكرين الحرين وهو جلد مائة وتغريب عام وأما الثيبان فالرجم إن كانا حرين أو جلد خمسين « 1 » جلدة لكل واحد منهما إن كانا غير حرين . 2 - وجوب إقامة هذا الحد أمام طائفة من المؤمنين . 3 - لا يحل تزويج الزاني إلا بعد توبته ، ولا الزانية إلا بعد توبتها . [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) شرح الكلمات : يَرْمُونَ : أي يقذفون . الْمُحْصَناتِ : أي العفيفات والرجال هنا كالنساء . فَاجْلِدُوهُمْ : أي حدا عليهم واجبا . وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً : لسقوط عدالتهم بالقذف للمؤمنين والمؤمنات . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا : فإنهم بعد توبتهم يعود إليهم اعتبارهم وتصح شهادتهم . معنى الآيتين : بعد بيان حكم الزناة بين تعالى حكم القذف فقال : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ « 2 » أي والذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بالفاحشة وهي الزنا واللواط بأن يقول فلان زان أو لائط

--> ( 1 ) لقوله تعالى من سورة النساء فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ والمراد به : الإماء والعبيد مثلهن ، ولما كان الموت لا ينصّف فعلم أنه الجلد خمسين جلدة . ( 2 ) قيل : خص النساء بهذا وإن كان الرجال يشاركونهن في الحكم لأنّ القذف فيهن أشنع وأنكر للنفوس ومن حيث هو هوى الرجال .