أبي بكر جابر الجزائري
543
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 112 إلى 118 ] قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 ) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 ) شرح الكلمات : كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : أي كم سنة لبثتموها في الأرض أحياء وأمواتا في قبوركم ؟ . فَسْئَلِ الْعادِّينَ : يريدون الملائكة التي كانت تعد ، وهم الكرام الكاتبون أو من يعد أما نحن فلم نعرف . خَلَقْناكُمْ عَبَثاً : أي لا لحكمة بل لمجرد العيش واللعب كلا . فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ : أي تنزه اللّه عن العبث . لا بُرْهانَ لَهُ : الجملة صفة ل « إلها آخر » لا مفهوم لها إذ لا يوجد برهان ولا حجة على صحة عبادة غير اللّه تعالى إذ الخلق كله مربوب للّه مملوك له . حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ : أي مجازاته عند ربه هو الذي يجازيه بشركه به ودعاء غيره . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم مع أهل النار المنكرين للبعث والتوحيد بقوله تعالى : قالَ كَمْ